الشيخ الأنصاري

65

كتاب الصوم ، الأول

ومقتضى الاستصحاب والرواية الأخيرة : جواز التناول مع عدم الفحص والشك - أيضا - . وقد يتوهم هذا ( 1 ) في الآية - أيضا - وهو فاسد ، لأن الظاهر منها : التبين للناظر . وعن الخلاف ( 2 ) : المنع مع الشك ، وهو ضعيف خصوصا مع تعميم المنع لما بعد الفحص - كما هو مقتضى إطلاق المحكي عنه - . وقد استند له إلى أن الصوم الواقعي المأمور به هو عبارة عن الامساك في النهار ، فيجب الكف في الجزء المشكوك كونه من النهار مقدمة لتحصيل القطع بامتثال الأمر بالصوم النفس الأمري ، وهذا الأصل وإن كان واردا على استصحاب حلية الأكل ، إلا أن استصحاب الموضوع - أعني عدم طلوع الفجر - وارد عليه ، ويؤيده قوله عليه السلام : " كل حتى لا تشك " ( 3 ) . الافطار مع الظن بطلوع الفجر ولو ظن طلوع الفجر ، فإن تمكن من تحصيل العلم بحيث لا يجوز ( 4 ) له الدخول في الصلاة مع هذا الظن ، فالظاهر أنه في حكم العدم ، للاستصحاب والرواية ( 5 ) ، بناء على أن المراد بالشك فيها : مطلق الاحتمال ، وإن لم يتمكن من تحصيله بحيث يجوز له الصلاة في ذلك الزمان ، فالظاهر وجوب الكف ، بل لزوم القضاء والكفارة - مع تبين الخلاف - والقضاء فقط - مع استمرار الاشتباه - . الافطار بإخبار الغير بدخول الليل " و " يجب أيضا القضاء " بالافطار بالاخبار ( 6 ) بدخول الليل ثم ظهر ( 7 )

--> ( 1 ) أي التناول مع الشك وعدم الفحص . ( 2 ) الخلاف 2 : 174 كتاب الصوم ، المسألة 14 . ( 3 ) في الرواية المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 4 ) في " ف " : بحيث يجوز له . ( 5 ) أي : قوله عليه السلام : " كل حتى لا تشك " . ( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح - كما في الإرشاد 1 : 296 - : للاخبار . ( 7 ) في الإرشاد : يظهر .